محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
55
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
وأما النّقل : فعن الشّافعي - رضي الله عنه - أنّه قال ( 1 ) : لو كان العدل من لا ذنب له لم نجد عدلاً , ولو كان كلّ مذنب عدلاً لم نجد مجروحاً , ولكنّ العدل من اجتنب الكبائر , وكانت محاسنه أكثر من مساويه , أو كما قال الشّافعي . وقد روى النّووي في ( ( الرّوضة ) ) ( 2 ) عن الشّافعي هذا المعنى , ولم يحضرني لفظه / ولا كتابه . وروي عن أحمد بن حنبل - رضي الله تعالى عنه - أنّه قال : [ إنّه ] ( 3 ) يعمل بالحديث الضعيف إذا لم يكن في الباب من الحديث الصّحيح ما يدفعه ( 4 ) , وعن أبي داود مثله ( 5 ) . ولهما حجّة فيما روي عن عليّ - رضي الله عنه - من تحليف من اتّهمه وقبول حديثه , وسيأتي بلفظه وأنّه حسن الإسناد ( 6 ) . وقد روي عن أبي حنيفة - رحمه الله - أكثر من هذا في هذا في المعنى المقصود . وبالجملة ؛ فإنه أجاز قبول المجاهيل , وحكم لهم باسم العدالة متى كانوا من أهل الإسلام . وقد جاء في كلام عمر - رضي الله عنه - له
--> ( 1 ) ( ( آداب الشافعي ومناقبه ) ) : ( ص / 306 ) بنحوه , و ( ( الكفاية ) ) : ( ص / 79 ) . ( 2 ) ( ( روضة الطالبين ) ) : ( 11 / 225 ) . ( 3 ) من ( ي ) و ( س ) . ( 4 ) انظر : ( ( إعلام الموقعين ) ) : ( 1 / 31 ) , و ( ( المسوّدة ) ) : ( ص / 273 ) . ( 5 ) ( ( رسالته إلى أهل مكة ) ) : ( ص / 25 , 30 ) . ( 6 ) ( 1 / 106 ) من هذا الكتاب .